أخبار المنظمةأخبار عالميةانضم الينا

منظمة الدرع الدولية: ما يحدث في لبنان يتطلب تحركا دوليا عاجلا لحماية المدنيين

اسفرت العمليات العسكرية الاسرائيلية والغارات المتواصلة على لبنان عن سقوط نحو 400 قتيل و1130 جريحا، بينهم عدد كبير من الاطفال والنساء من المدنيين، اضافة الى تهجير مئات الالاف من سكان جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت الذين اضطروا الى مغادرة منازلهم بحثا عن الامان في ظروف انسانية شديدة القسوة.

كما ادت هذه الهجمات العسكرية الاسرائيلية الى تدمير مبان سكنية ودينية وبنى تحتية مدنية، الامر الذي يعكس تدهورا خطيرا ومتسارعا في الوضع الانساني، ويثير مخاوف جدية من وقوع انتهاكات جسيمة قد ترقى الى جرائم حرب، وهو ما يستدعي تحركا دوليا فوريا وفعالا.

ان القانون الدولي الانساني، وعلى راسه اتفاقيات جنيف، يفرض التزامات واضحة على جميع اطراف النزاع بضرورة حماية المدنيين وعدم استهدافهم، والتمييز الصارم بين الاهداف العسكرية والاعيان المدنية، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب الحاق الاذى بالسكان المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وتؤكد منظمة الدرع الدولية ان استمرار استهداف المناطق السكنية والمرافق الحيوية، وما يرافقه من عمليات تهجير قسري للسكان، قد يشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الانساني، الامر الذي يستوجب فتح تحقيقات مستقلة وشفافة لضمان المساءلة ومنع الافلات من العقاب.

كما تدعو المنظمة الامم المتحدة، وخصوصا مجلس الامن الدولي، الى اتخاذ خطوات عملية وفورية لضمان حماية المدنيين، بما في ذلك تكثيف الجهود الدولية لوقف الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية، والعمل على تامين ممرات انسانية امنة ومستدامة لايصال المساعدات الانسانية الى المتضررين.

وتشدد المنظمة على ان حماية المدنيين ليست فقط التزاما قانونيا، بل مسؤولية اخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي باسره. فالصمت او التقاعس امام معاناة المدنيين يسهم في تفاقم الازمة الانسانية ويقوض المبادئ الاساسية التي يقوم عليها النظام الدولي لحماية حقوق الانسان.

واننا في منظمة الدرع الدولية نطالب بتحرك دولي عاجل يلزم جميع اطراف النزاع بالالتزام الفوري والصارم بقواعد القانون الدولي الانساني، وتغليب حماية الانسان وكرامته على اي اعتبارات عسكرية او سياسية.

ان حماية المدنيين في لبنان اليوم ليست مجرد مطلب انساني، بل اختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة والانسانية. فالاطفال والنساء والعائلات التي فقدت منازلها تستحق اكثر من بيانات القلق؛ انها تستحق تحركا دوليا جادا يضع حدا لمعاناتها ويحمي حقها في الحياة والامن والكرامة.

صادر عن
ادارة الاعلام والعلاقات الدولية
في منظمة الدرع الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
 - 
Arabic
 - 
ar
Chinese (Traditional)
 - 
zh-TW
English
 - 
en
French
 - 
fr
German
 - 
de
Latin
 - 
la
Russian
 - 
ru
Spanish
 - 
es
Ukrainian
 - 
uk